تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنما الرضاعة من المجاعة: أى فليس كل رضاع -ولو كان مصة أو مصتين- مُحَرِّما إنما الرضاعة التى تنشر الحرمة هى ما أذهبت الجوع، وهو الرضاع الذى يفتق الأعضاء وينشز العظم وينبت اللحم ويسد الجوع، والجوع ضد الشبع.

[البحث]

لهذا الحديث سبب فقد روى البخارى ومسلم واللفظ للبخارى من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علىَّ النبى -ﷺ- وعندى رجل، قال: "يا عائشة من هذا؟ " قلت: أخى من الرضاعة قال: يا عائشة، انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة. وفى لفظ للبخارى عن عائشة رضي الله عنها أن النبى -ﷺ- دخل عليها وعندها رجل فكأنه تغير وجهه كأنه كره ذلك فقالت: إنه أخى. الحديث. وفى لفظ لمسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علىَّ رسول اللَّه -ﷺ- وعندى رجل قاعد فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب فى وجهه قالت: فقلت: يا رسول اللَّه إنه أخى من الرضاعة فقال: "انظرن إخْوَتَكُنّ من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة". وهذا الحديث يؤكد ما أفاده الحديث الذى قبله من أن مطلق الرضاع لا يحرم وإنما تنتشر الحرمة وتحل الخلوة برضاع مقيد وهو ما يفيده الحديث الخامس من أحاديث هذا الباب من أن الرضاع المُحرم هو ما كان خمس رضعات

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٨ · ص ٦٥