ولكن الأقراء ليست هى الحيض وإنما هى الأطهار. وهذا مصير من عائشة رضي الله عنها إلى أن المراد بالقرء فى الآية هو الطهر، وهو محتمل. وقد قال ابن القيم رحمه الله: إن القرء لم يستعمل فى كلام الشرع إلا فى الحيض ولم يجئ عنه فى موضع واحد استعماله فى الطهر اهـ وقد ساق ابن القيم رحمه الله فى استدلاله لذلك حديث فاطمة بنت أبى حبيش: "دعى الصلاة أيام أقرائك" وقد مال النسائى رحمه الله إلى أن الأقراء هى الحيض فعنون بالأقراء ثم قال: أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا عبد اللَّه بن يوسف قال: حدثنا الليث قال حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن بكير عن عبد اللَّه ابن الأشج عن المنذر بن المغيرة عن عروة بن الزبير أن فاطمة ابنة أبى حبيش حدثته أنها أتت رسول اللَّه -ﷺ- فشكت إليه الدم فقال لها رسول اللَّه -ﷺ-: إنما ذلكِ عِرْقٌ، فانظرى إذا أتاك قرؤك فلا تصلى فإذا مر قرؤك فَلْتَطْهُرِى. قال ثم صلى ما بين القرء إلى القرء اهـ وصنيع النسائى هنا يشعر بصحة نسخة البلوغ التى خلت من ذكر النسائى فى هذا الحديث. ولم يشر صاحب "المعجم المفهرس لألفاظ الحديث" إلا لمالك فى الموطأ عند ذكر هذا الحديث. واللَّه تعالى أعلم.
١٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان" رواه الدارقطنى وأخرجه مرفوعا وضعفه، وأخرجه أبو داود والترمذى وابن ماجه من حديث عائشة وصححه