الأضداد. قال البخارى فى صحيحه: وقال معمر: يقال: أقرأت المرأة إذا دنا حيضها، وأقرأت إذا دنا طهرها اهـ والمراد بمعمر هنا هو أبو عبيدة بن المثنى وقال أبو عمر: لم تختلف العلماء ولا الفقهاء أن القرء لغة يقع على الطهر وعلى الحيض اهـ.
[البحث]
فى بعض نسخ بلوغ المرام: أخرجه مالك فى قصة بسند صحيح. وفى بعضها: أخرجه مالك وأحمد والنسائى فى قصة بسند صحيح، ولفظ الموطأ: مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها انتقلت حفصةَ ابنةَ عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق حين دخلت فى الدم من الحيضة الثالثة. قال ابن شهاب: فَذُكِرَ ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت: صدق عروة، وقد جادلها فى ذلك ناس، وقالوا: إن اللَّه تبارك وتعالى يقول فى كتابه ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ فقالت: صدقتم، ما الأقراء؟ إنما الأقراء الأطهار اهـ وقوله "انتقلت حفصة" أى طلبت منها عائشة رضي الله عنها أن تنتقل ونقلتها. وقوله: "وقد جادلها فى ذلك ناس" أى أنكر ناس على عائشة رضي الله عنها نقلها لحفصة بمجرد دخولها فى دم الحيضة الثالثة، لأنهم يرون أن الأقراء هى الحيض فى قوله تبارك وتعالى ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ فقالت عائشة رضي الله عنها صدقتم فى أن اللَّه تعالى قال: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾