النبى -ﷺ- الموهوبة ليس تحريما لها، لأنَّ من رد ما وُهبَ له لم يحرم عليه. إنما حقيقة التحريم بعد التحليل، وأما من روى أنه حرم مارية القبطية فهو أمثل فى السند وأقرب إلى المعنى لكنه لم يدون فى الصحيح، وروى مرسلا اهـ قلت: وليس قوله: أمثل فى السند أنه مقدم على ما رواه البخارى ومسلم فى سبب النزول بل المعنى أنه أمثل من سند القول الثانى أنها نزلت فى تحريم الموهوبة. وكذلك قوله: أقرب للمعنى فهو أقرب كذلك من القول الثانى. أما القول الأول فى سبب النزول فهو متفق عليه كما ذكرت قريبا. هذا وقد قال القاضى عياض فى قصة مارية هذه: إن هذه القصة لم تأت من طريق صحيح.
١٠ - وعن عائشة رضي الله عنها أن ابنة الجَوْن لما أُدْخِلَتْ على رسول اللَّه -ﷺ- ودنا منها قالت: أعوذ باللَّه منك فقال: "لقد عُذت بعظيم الْحَقِى بأهلكِ" رواه البخارى.
[المفردات]
عذت بعظيم: أى استَجَرْتِ بكبير.
الحقى بأهلك: أى قد فارقتك فاذهبى إلى دار أبيك.
[البحث]
قد تقدم الكلام على حديث عائشة رضي الله عنها هذا عند بحث الحديث الحادى عشر من أحاديث باب الصداق. والمقصود من ذكر