تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسه، أما كون سبب النزول هو تحريم مارية فليس بصحيح، والعجيب قول الحافظ فى الفتح: وقد أخرج النسائى بسند صحيح عن أنس أن النبى -ﷺ- كانت له أمة يطؤها. فلم تزل به حفصة وعائشة حتى حرمها فأنزل اللَّه تعالى الآية ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ وهذا أصح طرق هذا السبب اهـ ومن العجيب كذلك أن الصنعانى نقل فى سبل السلام حديث النسائى هذا ثم قال: وهذا أصح طرق سبب النزول. اهـ وقد ذكر القرطبى رحمه الله فى سبب النزول ثلاثة أقوال: الأول أنها نزلت فى قصة شرب رسول اللَّه -ﷺ- العسل عند بعض نسائه "زينب بنت جحش أو حفصة بنت عمر رضي الله عنهم" وقول عائشة وبعض نسائه رضي الله عنهن له -ﷺ-: أكلت مغافير وقوله -ﷺ- "شربت عسلا ولن أعود إليه" فنزل: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ وقد سقت ألفاظ هذا الحديث عند الشيخين فيما تقدم قريبا عند الكلام على الحديث السادس من أحاديث باب القَسْم. والثانى أنها نزلت فى المرأة التى وهبت نفسها للنبى -ﷺ- قال القرطبى: وقول ثالث: إن التى حرم مارية القبطة، وقد كان أهداها له المقوقس ملك الإِسكندرية، وساق أثر أنه -ﷺ- واقعها فى بيت حفصة فلما علمت حفصة بذلك حرَّم رسول اللَّه -ﷺ- مارية على نفسه. ثم قال القرطبى: أصح هذه الأقوال أولها، وأضعفها أوسطها قال ابن العربى: أما ضعفه فى السند فلعدم عدالة رواته وأما ضعفه فى معناه فلأن رد

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ٢١٨