ولا استئنافا يحكم بوقوع طلقة لقلة إرادتهم الاستئناف بذلك فحمل على الغالب الذى هو إرادة التأكيد فلما كان فى زمن عمر رضي الله عنه وكثر استعمال الناس بهذه الصيغة وغلبت منهم إرادة الاستئناف بها حملت عند الإِطلاق على الثلاث عملا بالغالب السابق إلى الفهم منها فى ذلك العصر اهـ وقد حمل النسائى حديث الباب على ما لو طلق امرأته غير المدخول بها ثلاث تطليقات متفرقات. وقد حاول بعض من فى قلبه مرض على أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- بخاصة عمر رضي الله عنه أن يلمز الخليفة الراشد بقصة حديث الباب، ويجهل هذا اللامز أو يتجاهل بأن عمر رضي الله عنه كان وقافا عند سنة رسول اللَّه -ﷺ- سباقا للأخذ بها منه ومن غيره من ذوى الشذوذ وهو الذى كان ينزل القرآن بتصويب رأيه وهو الذى كان إذا سلك طريقا سلك الشيطان طريقا آخر كما ذكر ذلك عن رسول اللَّه -ﷺ-. وسيجئ مزيد بحث لهذا عند الكلام على الحديث الرابع والخامس من أحاديث هذا الباب إن شاء اللَّه تعالى.
[ما يفيده الحديث]
١ - أن طلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثا.
٤ - وعن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: أُخْبِرَ رَسولُ اللَّه -ﷺ- عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا، فقام غضبان ثم قال: "أيُلْعَبُ بكتاب اللَّه وأنا بين أَظْهُرِكُم" حتى قام رجل فقال: يا رسول اللَّه أَلا أقْتُلُهُ؟ رواه النسائى ورواته مُوَثَّقُون.