تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الثلاث تقع واحدة وأن عمر رضي الله عنه هو الذى جعله ثلاثًا أنه من الأمور المستغربة عند المسلمين، علما بأنه قد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يفتى بعد موت عمر رضي الله عنه بأن من طلق ثلاثًا بلفظ واحد أنه تقع عليه الثلاث فقد أخرج أبو داود بسند صحيح من طريق مجاهد قال: كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثًا فسكت حتى ظننت أنه سيردها إليه فقال: ينطلق أحدكم فيركب الأحموقة ثم يقول: يا ابن عباس يا ابن عباس؟ إن اللَّه قال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ وإنك لم تتق اللَّه فلا أجدلك مخرجا، عصيت ربك وبانت منك امرأتك. كما تقدم فى بحث الحديث السابق ما رواه مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال لمن طلق امرأته ثلاثًا: وأما أنت طلقتها ثلاثًا فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك، وبانت منك" وروى البخارى فى باب من أجاز طلاق الثلاث من حديث سهل بن سعد الساعدى فى قصة المتلاعنين قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول اللَّه -ﷺ- فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول اللَّه إن أمسكتها فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول اللَّه -ﷺ-. ثم ساق البخارى من حديث عائشة رضي الله عنها أن رجلا طلق امرأته ثلاثًا فتزوجت فَطَلَّق، فسئل النبى -ﷺ-: أتحل للأول؟ قال: "لا حتى يذوق عُسَيْلَتَهَا كما ذاق الأول. وقد اعتبر حديث الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما من الأحاديث المشكلة قال النووى: وأما حديث ابن عباس فاختلف العلماء فى جوابه وتأويله فالأصحّ أن معناه أنه كان فى أول الأمر إذا قال لها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق ولم ينو تأكيدا

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ٢٠٣