تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: "وما أدراك أنها رُقْيَةٌ؟ خذوها واضربوا لى بسهم" وقد روى البخارى مسلم من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبى -ﷺ- جاءته امرأة فقال: يا رسول اللَّه إنى قد وهبت نفسى لك، فقامت قياما طويلا، فقام رجل فقال: يا رسول اللَّه زَوِّجْنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال -ﷺ-: هل عندك من شئ تصدقها إياه؟ فقال: ما عندى إلا إزارى هذه فقال النبى -ﷺ-: إن أعطيتها إزارك جَلَسْتَ لا إزار لك، فالتمس شيئا" فقال ما أجد شيئا، فقال "التمس ولو خاتما من حديد" فالتمس فلم يجد شيئا، فقال له النبى ﷺ: هل معك من القرآن شئ فقال نعم سورة كذا وسورة كذا يسميها، فقال النبى ﷺ: "قد زوجتكها بما معك من القرآن" وفى رواية لمسلم: "زوجتكها فعلمها من القرآن" وسيأتى مزيد بحث لحديث سهل بن سعد رضي الله عنه عند الكلام على الحديث التاسع من كتاب النكاح إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه أعلم.

[ما يفيده الحديث]

١ - جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن ولا سيما عند الحاجة.

٢ - جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن دون أن يشترطه المعلم ولاسيما عند الحاجة.

٨ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول اللَّه -ﷺ-: "أعْطُوا الأجِيرَ أجْرَه قبل أن يَجِفَّ عَرَقُه" رواه ابن ماجه، وفى الباب

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٦ · ص ٤٥