تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باع حرا فأكل ثمنه: أى باع إنسانا على أنه عبد مع أنه فى الواقع ليس رقيقا ولكنه استرقه ظلمًا وحصل على ثمنه، وليس المراد خصوص أكل الثمن بل المراد الحصول عليه سواء اشترى به طعاما أو لباسا أو منزلا أو غير ذلك وإنما خص الأكل بالذكر لأنه المقصود الأغلب من الحصول على المال.

فاستوفى منه: أى فحصل من الأجير على العمل الذى استأجره من أجله واستخدمه.

ولم يعطه أجره: أى ولم يوفه ما يستحق على عمله من الأجرة.

[البحث]

قول المصنف رحمه الله: "رواه مسلم" وهم لأن هذا الحديث من رواية البخارى وليس من رواية مسلم فقد رواه البخارى فى باب إثم من باع حرا من كتاب البيوع من حديث أبى هريرة رضي الله عنه بلفظ: عن النبى -ﷺ- قال: قال اللَّه: ثلاثة أنا خَصْمهم يوم القيامة: رَجُلٌ أعْطَى بِى ثُمَّ غَدَرَ ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره" وكذلك أخرجه البخارى فى كتاب الإجارة فى باب إثم من منع أجر الأجير عن أو هريرة رضي الله عنه عن النبى -ﷺ- قال: قال اللَّه تعالى وساق الحديث بنفس اللفظ الأول. وقد بحثت عن هذا الحديث فى مسلم فلم أعثر عليه. وقد أورد المجد ابن تيمية رحمه الله فى المنتقى هذا

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٦ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٦ · ص ٤١