تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك ما شئنا. الحديث. وفيه: وكان الثّمر يُقْسَمُ على السُّهْمَان من نصف خيبر فيأخذ رسول اللَّه -ﷺ- الخُمْسَ" ثم أورد مسلم من طريق محمد بن عبد الرحمن عن نافع عن عبد اللَّه بن عمر عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه دفع إلى يهود خيبرَ نَخْلَ خيبر وأرضها على أن يَعْتَمِلُوها من أموالهم ولرسول اللَّه -ﷺ- شَطْر ثَمَرِها. هذا وليس فى قول رسول اللَّه -ﷺ-: نقركم بها على ذلك ما شئنا" دليل على أن هذه المعاملة كانت خالية من إثبات حق اليهود فى النصف المستحق لهم من الثمرة إذا أخرجهم إذ أن هذا مسكوت عنه ولكنه معلوم من قوله "ولهم نصف الثمرة" ولذلك لما أجلاهم عمر رضي الله عنه أعطاهم فيه ما كان لهم من الثمر مَالًا وإبلا وعُرُوضا من أقتاب وحبال وغير ذلك فقد روى البخارى فى صحيحه فى كتاب الشروط فى باب إذا اشترط فى المزارعة إذا شئتُ أخرجتك قال: حدثنا أبو أحمد حدثنا محمد بن يحيى أبو غَسَّان الكِنَانيُّ أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما فَدَعَ أهلُ خيبرَ عبد اللَّه بن عمر قام عمر خطيبا فقال: إن رسول اللَّه -ﷺ- كان عَامَلَ يهودَ خيبر على أموالهم، وقال: "نقركم ما أقركم اللَّه" وإن عبد اللَّه بن عمر خرج إلى ماله هناك فَعُدِى عليه من الليل فَفُدِعتْ يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عَدُوٌّ غيرهم، هُم عَدُوُّنَا وتُهْمَتُنَا، وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمرُ على ذلك أتاه أحد بنى أبى الحُقَيق فقال: يا أمير المؤمنين: أتخرجنا وقد أقرنَّا محمد -ﷺ- وعامَلَنَا على

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٦ · ص ٢٦