تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليخدع غيره ويغريه بشرائها.

[البحث]

قال البخارى: باب النجش ومن قال لا يجوز ذلك البيع، وقال ابن أبى أوفى "الناجش آكل ربا خائن" وهو خداع باطل لا يحل قال النبى -ﷺ-: الخديعة فى النار، ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" ثم ساق الحديث. قول البخارى: قال ابن أبى أوفى: الناجش آكل ربا خائن" قال الحافظ فى الفتح: هذا طرف من حديث أورده المصنف فى الشهادات فى باب قول اللَّه تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ ثم ساق فيه من طريق السكسكى عن عبد اللَّه بن أبى أوفى قال: أقام رجل سلعته فحلف باللَّه لقد أعطى فيها ما لم يعط فنزلت، قال ابن أبى أوفى: الناجش آكل ربا خائن" أورده من طريق يزيد بن هارون عن السكسكى. ثم قال الحافظ: وأطلق ابن أبى أوفى على من أخبر بأكثر مما اشترى به أنه ناجش لمشاركته لمن يزيد فى السلعة وهو لا يريد أن يشتريها فى غرور الغير فاشتركا فى الحكم لذلك وكونه آكل ربا بهذا التفسير وكذلك يصح على التفسير الأول إن واطأه البائع على ذلك وجعل له عليه جعلا فيشتر كان جميعا فى الخيانة اهـ. قد أوضح الحافظ رحمه الله أن قوله فى الترجمة: وهو خداع باطل لا يحل هو من تفقه المصنف وليس من تتمة كلام ابن أبى أوفى. هذا ومن العجيب أن الحافظ رحمه الله ضبط النجش فى أول شرحه للترجمة وحديث الباب بفتح النون وسكون الجيم. ثم قال فى آخر شرحه لهذا الحديث "عن النجش" تقدم أن المشهور أنه بفتح الجيم وحكى

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٥ · ص ٥٦