من أن يخطر على بال مسلم أن يأتى منه الخداع بل هذا السلوك فى التربية ومنع وقوع مثله مستقبلا، والحرص على التقيد بأحكام الشرع، وسؤال أهل العلم عند الجهل قبل إبرام العقود من أعظم مسالك التربية والتعليم التى اختص بها رسول اللَّه -ﷺ- وانتشرت فى ثنايا الكتاب والسنة. وظاهر هذا الحديث يدل على بطلان الشرط المخالف القواعد الشريعة مع صحة العقد للانفصال بين العقد والشرط، وسيأتى مزيد بحث لهذا عند الكلام على الحديث العشرين والخامس والعشرين من أحاديث هذا الباب إن شاء اللَّه تعالى.
[ما يفيده الحديث]
١ - أن البيع إذا اقترن بشرط فاسد منفصل فإنه يصح البيع ويبطل الشرط.
٢ - أن الولاء لمن أعتق الرقيق لا لمن باعه.
١١ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى عمر عن بيع أمهات الأولاد فقال: لا تباع ولا توهب ولا تورث، يستمتع بها ما بدا له، فإذا مات فهى حرة. رواه مالك والبيهقى وقال: رفعه بعض الرواة فوهم.
[المفردات]
" أمهات الأولاد" هن الأماء اللائى ولدن من سادتهن.
"يستمتع بها ما بدا له الخ" أى يقر بها سيدها بملك يمينه ما دام حيا فإذا مات صارت حرة