تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين المسلمين وقد ساق البخارى فى صحيحه فى كتاب الصلح عدة أحاديث تدل على جواز الصلح فذكر قوله عز وجل: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ وحديث إصلاح رسول اللَّه ﷺ بين بنى عمرو بن عوف من طريق سهل بن سعد وحديث الإِصلاح بين الأنصار فى قصة عبد اللَّه بن أُبَى من طريق أنس رضي الله عنه وحديث ليس الكذاب الذى يصلح بين الناس من طريق أم كلثوم بنت عقبة وحديث الصلح بين أهل قباء من طريق سهل بن سعد وتفسير عائشة رضي الله عنها لقول اللَّه عز وجل: ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾.

ثم قال البخارى: باب إذا اصطلحوا على صُلْح جَورٍ فالصلح مردود وساق حديث العسيف من طريق أبى هريرة وزيد بن خالد الجهنى رضي الله عنهما. هذا وفى حديث العسيف بيان أن الصلح الذى يحرم الحلال أو يحل الحرام مردود قال الحافظ فى الفتح: والغرض منه قوله فى الحديث: الوليدة والغنم رد عليك" لأنه فى معنى الصلح عما وجب على العسيف من الحد، ولما كان ذلك لا يجوز فى الشرع كان جورا اهـ هذا وقد تصالح رسول اللَّه -ﷺ- مع المشركين كذلك. فقوله "الصلح جائز بين المسلمين" خرج مخرج الغالب والعلم عند اللَّه عز وجل. وأما ما ذكر فى حديث الباب من جواز الشرط إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما فإنه يؤكد ذلك ما رواه البخارى ومسلم من حديث بريرة رضي الله عنها عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللَّه

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٥ · ص ٢٠٩