تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[البحث]

ليس قوله: سمع رسول اللَّه -ﷺ- يقول عام الفتح وهو بمكة" نصا على أن تحريم هذه الأشياء كان بمكة فى هذا التاريخ قال الحافظ فى الفتح: ويحتمل أن يكون التحريم وقع قبل ذلك ثم أعاده -ﷺ- ليسمعه من لم يكن سمعه اهـ ويؤيد ذلك ما رواه البخارى ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: لما أنزلت الآيات من سورة البقرة فى الربا خرج النبى -ﷺ- إلى المسجد فقرأهن على الناس ثم حرم تجارة الخمر" وفى لفظ للبخارى من حديث عائشة رضي الله عنها: لما نزلت آيات سورة البقرة عن آخرها خرج النبى -ﷺ- فقال: حرمت التجارة فى الخمر" وتحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام من المقررات المتواترة فى شريعة الإسلام: وأن استباحتها تعتبر استباحة لما علم تحريمه من دين الإسلام بالضرورة. أما ما رواه البخارى ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: بَلَغَ عمرَ أن فلانا باع خمرا فقال قاتل اللَّه فلانا، ألم يعلم أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: قاتل اللَّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها" فقد تأوله العلماء على أنه أخذها من أهل الكتاب عن قيمة الجزية فباعها منهم معتقدا جواز ذلك، أو أنه كان عصيرا ولم يتخمر فأطلق عليه اسم الخمر لما يؤول إليه ظنا ممن بلَّغ عمر رضي الله عنه أن مشترى هذا العصير يتخذه خمرا، أو أنه كان خمرا فخلله وباعه، وأكثر أهل العلم إنما يبيح بيع الخمر إذا تخللت بنفسها وصارت خلا دون علاج لها، على أنه ليس بلازم أن يكون الذى بلَّغ عمر رضي الله عنه قد أصاب فى بلاغه، وقول عمر

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٥ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٥ · ص ١٠