تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث الباب إلا أنه قال فيه: فنزلت هذه الآية ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ قال: "صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين نصف صاع طعاما لكل مسكين قال: فنزلت فىَّ خاصة وهى لكم عامة. وفى لفظ عن كعب بن عجرة رضي الله عنه أنه خرج مع النبى -ﷺ- محرما فَقَمِلَ رأسه ولحيته، فبلغ ذلك النبى -ﷺ- فأرسل إليه فدعا الحلاق فحلق رأسه، ثم قال له: "هل عندك نُسُكٌ؟ " قال: ما أقدر عليه. فأمره أن يصوم ثلاثة أيام، أو يطعم ستة مساكين لكل مسكينين صاع، فأنزل اللَّه عز وجل فيه خاصة ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ ثم كانت للمسلمين عامة. ولاشك أن الآية صريحة فى التخيير بين هذه الأنواع الثلاثة فبأى نوع منها كفَّر جاز ذلك وأكثر الروايات التى ساقها الشيخان على ذلك كذلك. وهى تؤكد أن قوله -ﷺ- فى بعض هذه الروايات: "تجد شاة؟ " فقال: لا. وفى بعضها: هل عندك نسك؟ قال: ما أقدر عليه لا تفيد وجوب ذبح الشاة إن وجدها وأنها مقدمة على الصيام والإِطعام فإن العلماء يكادون يجمعون على أن الأمر على التخيير بين هذه الأنواع الثلاثة. ولعل سؤال رسول اللَّه -ﷺ- له عن النسيكة أوَّلا يدل على أنها أفضل الأنواع الثلاثة لا أنه لا يجزئ غيرها مع وجودها مع أن الآية قدمت الصوم. وقد جاء فى بعض ألفاظ مسلم: "أو أطعم ثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين" وهى كذلك لا تفيد تعيين التمر فى

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٧٥