تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنها. ثم ساق مسلم من حديث يزيد بن الأصم قال: حدثتنى ميمونة بنت الحارث أن رسول اللَّه -ﷺ- تزوجها وهو حلال قال: وكانت خالتى وخالة ابن عباس رضي الله عنهم وقد أخرج البخارى ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبى -ﷺ- تزوج ميمونة وهو محرم" وزواج النبى -ﷺ- بميمونة كان فى عمرة القضاء سنة سبع من الهجرة، ولا شك أن حديث ابن عباس متفق عليه وحديث أبان بن عثمان عن عثمان رضي الله عنه انفرد به مسلم، والأصل أنه إذا تعارض حديث متفق عليه مع حديث انفرد بإخراجه أحد الشيخين فأنه يقدم المتفق عليه على ما انفرد به أحدهما قال الحافظ فى الفتح: وقد اختلف فى تزويج ميمونة فالمشهور عن ابن عباس أن النبى -ﷺ- تزوجها وهو محرم، وصح نحوه عن عائشة وأبى هريرة وجاء عن ميمونة نفسها أنه كان حلالا، وعن أبى رافع مثله وأنه كان الرسول إليها اهـ والمفروض أنه إذا تعارض حاظر ومبيح قُدِّم العمل بالحاظر، والأصل فى المحرم أنه قد حظر عليه الجماع ودواعيه، ومقدماته، فالأحوط العمل بحديث عثمان رضي الله عنه والطعن على حديث عثمان بأنه من طريق أبان بن عثمان وأن أمه كانت حمقاء هو طعن لا يليق بمن ينتمى للعلم، وأبان بن عثمان من خيار التابعين رحمهم الله، وقد وثقه ابن سعد وعده فى كبار التابعين المفتين بالمدينة مع سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وأبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٥٦