تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لاختلاف أصحاب رسول اللَّه ﷺ فى إهلال رسول اللَّه -ﷺ- حين أوجب. فقال: إنى لأعلم الناس بذلك، إنها إنما كانت من رسول اللَّه -ﷺ- حجة واحدة، فمن هناك اختلفوا. خرج رسول اللَّه -ﷺ- حاجًّا، فلما صلى فى مسجده بذى الحليفة ركعتيه أوجب فى مجلسه فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام، فحفظته عنه، ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهلَّ، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتونه أرسالا. فسمعوه حين استقلت به ناقته، ثم مضى رسول اللَّه -ﷺ-، فلما علا على شرف البيداء أهلَّ، وأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إنما أهلَّ حين علا على شرف البيداء. وأيم اللَّه لقد أوجب فى مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهلَّ حين علا على شرف البيداء. قال سعيد: فمن أخذ بقول عبد اللَّه بن عباس أهلَّ فى مصلاه إذا فرغ من ركعتيه، وقد ذكرت لك أن هذا الحديث من طريق خصيف وهو مختلف فيه وقد روى البخارى من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: أهلَّ النبى -ﷺ- حين استوت به راحلته قائمة" وفى لفظ لمسلم من حديث سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يُهِلُّ ملبِّدًا يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. لا يزيد على هؤلاء الكلمات، وإن عبد اللَّه

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٤٢