النبى ﷺ) وفى لفظ له من حديث أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما يُسْألُ عن المُهَلِّ فقال: سمعت: أحسبه رفع إلى النبى -ﷺ- فقال: مُهَلٌ أهل المدينة من ذى الحليفة، والطريق الآخر الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومُهَلُّ أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم" ومعنى قوله فى اللفظ الأول ثم انتهى أن أبا الزبير قال سمعت جابرا ثم انتهى أى وقف عن رفع الحديث إلى النبى -ﷺ- وقال: أُراه -بضم الهمزة- أى أظنه رفع الحديث كما قال فى الرواية الأخرى: أحسبه رفع إلى النبى -ﷺ- وهذا ظاهر فى أن أبا الزبير لم يجزم برفع الحديث إلى رسول اللَّه -ﷺ-. أما حديث ابن عباس عند أحمد وأبى داود والترمذى أن النبى -ﷺ- وقت لأهل المشرق العقيق" فهو من طريق يزيد بن أبى زياد عن محمد بن على بن عبد اللَّه بن عباس عن ابن عباس فهو معلول لأن محمد بن على لا يعلم له سماع من جده كما قال مسلم فى الكنى. وفى حديث عمر رضي الله عنه بتحديد ذات عرق لأهل العراق واجماع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك دليل على أنه إذا أحدثت طرق لا يمر أهلها بالمواقيت التى حددها رسول اللَّه -ﷺ- أو كان مجيئها يشق عليهم فإنهم يحرمون من مكان يحاذى أقرب المواقيت إلى طريقهم فيحرم القادم من نجد عن طريق الطائف -الهدا- من وادى محرم، ويحرم القادمون من طريق الساحل من الجنوب من السعدية لأنها أقرب الأماكن ليلملم
فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي