تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه قال: لما فُتِح هذان المصران أتوا عمر رضي الله عنه فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول اللَّه -ﷺ- حدَّ لأهل نجد قَرْنًا، وهو جَورٌ عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرنا شَقَّ علينا، قال: فانظروا حَذْوَهَا من طريقكم، فحد لهم ذات عرق وهذا الحديث الصحيح الصريح يثبت أن رسول اللَّه -ﷺ- لم يوقت لأهل العراق ذات عرق، وأن توقيتها إنما حدده الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد قال رسول اللَّه -ﷺ-: "عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى. وقد أجمع المسلمون عليه. أما حديث عائشة رضي الله عنها الذى أورده المصنف هنا وحديث الحارث بن عمرو السهمى اللذان أخرجهما أحمد وأبو داود والنسائى بأن رسول اللَّه -ﷺ- وقت لأهل العراق ذات عرق فقد أشار الحافظ فى الفتح إلى أنه ضعيف وأنه لا يخلو طريق من طرقه عن مقال. وقال الحافظ فى الفتح: وروى الشافعى من طريق طاؤس قال: لم يوقت رسول اللَّه -ﷺ- ذات عرق، ولم يكن حينئذ أهل المشرق، وقال فى الأم: لم يثبت عن النبى -ﷺ- أنه حدَّ ذاتَ عِرق، وإنما أجمع عليه الناس، وهذا كله يدل على أن ميقات ذات عرق ليس منصوصا وبه قطع الغزالى والرافعى فى شرح المسند والنووى فى شرح مسلم وكذا وقع فى المدونة لمالك اهـ. وقد وقع فى مسلم من طريق أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما يسأل عن المُهَلِّ فقال: سمعت (ثم انتهى فقال: أراه يعنى

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٣٣