يطعم تمرة وروى عنه: قبضة من طعام" وقد قضى اللَّه تبارك وتعالى: أن يَحْكُم فى ذلك اثنان ذوا عدل من المسلمين حيث يقول: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ولذلك أُثِر أن أعرابيا أتى أبا بكر رضي الله عنه وهو خليفة فقال: قتلتُ صيدا وأنا محرم فما ترى علىَّ من الجزاء؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه: لأبَىِّ بن كعب رضي الله عنه وهو جالس عنده: ما ترى فيها؟ فقال الأعرابى: أتيتك وأنت خليفة رسول اللَّه -ﷺ- أسألك فإذا أنت تسأل غيرك؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه ما تنكر. يقول اللَّه عز وجل: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ فشاورتُ صاحبى حتى إذا اتفقنا على أمر أمرناك به" كما أثر عن قبيصة بن جابر رضي الله عنه، قال: خرجنا حُجَّاجا فكنا إذا صلينا الغداة اقتدنا رواحلنا فنتماشى نتحدث، قال: فبينا نحن ذات غداة إذ سنح لنا ظبى أو برح فرماه رجل كان معنا بحجر فما أخطأ حشاه. فركب وَوَدَعَه ميِّتًا فعظَّمنا عليه. فلما قدمنا مكة خرجت معه حتى أتينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقص عليه القصة وإذا إلى جنبه رجل كأن وجهه قَلْبُ فضة يعنى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فالتفت عمر رضي الله عنه إلى صاحبه فكلَّمه.
وإلى حديث قادم إن شاء اللَّه.
والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته.
المدينة المنورة فى ٢١/ ١١/ ١٣٩٥ هـ