عليها حلق شعر رأسها فى الحج أو غيره لما روى الترمذى من حديث علي وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما أن رسول اللَّه -ﷺ- نهى أن تحلق المرأة رأسها كما روى أبو داود من حديث عبد اللَّه ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "ليس على النساء الحلق إنما على النساء التقصير" وينبغى للحاج أن ينحر هديه بنفسه إن كان قادرا على ذلك لما روى مسلم فى حديث جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما فى صفة حجة رسول اللَّه -ﷺ- قال: ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ثم أعطى عليا رضي الله عنه فنحر ما غبر -أى ما بقى- وأشركه فى هديه ثم أمر من كل بَدَنَة بِبَضْعَةٍ فجعلت فى قِدْر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها. والتقرب إلى اللَّه تبارك وتعالى بالهدايا والذبائح هو دين جميع النبيين والمرسلين وإلى ذلك يشير اللَّه تبارك وتعالى فى كتابه الكريم حيث يقول: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ كما أشار اللَّه تبارك وتعالى إلى أن الهدى إنما يكون من بهيمة الأنعام وهى الإِبل والبقر والغنم فى قوله عز وجل: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ كما أخبر الرب وتبارك وتعالى أن البدن من شعائر اللَّه فليس لأحد أن يدفع مكان الهدى قيمته ولذلك
فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٢٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي