تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتمت الحج ولم تتحلل حتى فرغت منه ولم تحبس عنه. وفى لفظ لمسلم من طريق سعيد بن جبر وعكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ضباعة أرادت الحج فأمرها النبى -ﷺ- أن تشترط ففعلت ذلك عن أمر رسول اللَّه -ﷺ-. وفى لفظ من طريق عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبى -ﷺ- قال لضباعة رضي الله عنها: حجى واشترطى أن محلى حيث حبستنى. وفى لفظ: أمر ضباعة" وإنما أورد البخارى هذا الحديث فى كتاب النكاح لقوله فى آخره: وكانت تحت المقداد بن الأسود فإن المقداد وهو ابن عمرو الكندى نسب إلى الأسود بن عبد يغوث الزهرى لكونه تبنَّاه فكان من حلفاء قريش، وتزوج ضباعة وهى هاشمية فلولا أن الكفاءة لا تعتبر بالنسب لما جاز له أن يتزوجها لأنها فوقه فى النسب. ولذلك أورده البخارى فى باب الأكفاء فى الدين. وقد أعرض البخارى رحمه الله عن ذكر الاشتراط فى الحج أصلا فلم يذكره لا إثباتا ولا نفيا.

هذا والفرق لون من حُصِرَ عن النسك بعدو أو مرض أو غيرهما وبين من اشترط عند الإِحرام أن محلى حيث حبستنى هو أن من حصر ينحر هديه إن كان لا يستطع أن يبعث به، وان استطاع أن يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدى محله بخلاف المشترط عند الإِحرام أن محلى حيث حبستنى فإنه متى حُبس تحلل من إحرامه ولا شئ عليه ألبتة. وينبغى أن لا يشترط عند الإِحرام إلا من كان خائفا من

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٢١٩