تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-ﷺ- ونحن بمنى: "نحن نازلون غدًا بخيف بنى كنانة حيث تقاسموا على الكفر. وذلك إن قريشًا وبنى كنانة تحالفت على بنى هاشم وبنى المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يُسْلِمُوا إليهم رسول اللَّه -ﷺ- يعنى بذلك المحصب. قال النووى: وكان نزوله -ﷺ- هناك شكرا للَّه تعالى على الظهور بعد الاختفاء، وإظهار دين اللَّه اهـ. لكن بعض الخلفاء كانوا ينزلون بالمحصب إذا نفروا من منى بعد رسول اللَّه -ﷺ- فقد روى البخارى فى صحيحه من طريق خالد بن الحارث قال: سئل عبيد اللَّه عن المحصب فحدثنا عبيد اللَّه عن نافع قال: نزل بها رسول اللَّه ﷺ وعمر وابن عمر. وعن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يصلى بها يعنى المحصب الظهر والعصر أحسبه قال: والمغرب. قال خالد لا أشك فى العشاء، ويهجع هجعة ويذكر ذلك عن النبى -ﷺ-. كما روى مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبى -ﷺ- وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون بالأبطح. وقد ذكرت فى بحث الحديث السابق إجماع العلماء على أن النزول بالأبطح بعد النفر من منى قبل طواف الوداع ليس من مناسك الحج. غير أن نزول رسول اللَّه -ﷺ- فيه ونزول الخليفتين الراشدين أبى بكر وعمر رضي الله عنهما فيه بعد رسول اللَّه -ﷺ- يدل على استحباب ذلك لمن تيسر له لما فى من التذكير بنعمة اللَّه بإظهار رسوله ﷺ على أعدائه الذين كانوا قد حصروه فيه، وإظهار دين اللَّه عز وجل على دين المشركين من قريش وبنى كنانة وغيرهم.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٢٠٧