تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبره الخ الحديث. وقد استشكل بعض الناس أن أسامة لم يرافق رسول اللَّه -ﷺ- من مزدلفة إلى منى لما رواه مسلم من حديث غريب أنه سأل أسامة رضي الله عنه قال: قلت: فكيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال: ردفه الفضل بن عباس وانطلقت أنا فى سُبَّاق قريش على رجلىَّ. إذ ليس فى هذا ما يمنع أن يكون أسامة قد حضر رسول اللَّه -ﷺ- قبل وصوله إلى الجمرة وشهده وهو يرميها وسمعه يلبى إلى أن رماها، ويؤكد ذلك ما رواه مسلم من حديث أم الحصين قالت: رأيت أسامة بن زيد وبلالا فى حجة الوداع وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبى -ﷺ- والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة. وظاهر قول المصنف فى هذا الحديث: وعن ابن عباس وأسامة بن زيد رضي الله عنهم قالا. يفهم منه أن ابن عباس يروى هذا عن رسول اللَّه -ﷺ- كما يرويه أسامة رضي الله عنه. ولا شك أن عبد اللَّه بن عباس كان فى الضعفة الذين قدمهم رسول اللَّه -ﷺ- ليلة المزدلفة وإنه إنما يروى هذا عن رسول اللَّه -ﷺ- إما بواسطة الفضل أو بواسطة أسامة أو بواسطتهما جميعا. وما سقته فى صدر هذا الحديث يؤكد هذا. واللَّه أعلم. وقد تقدم مزيد بحث يتعلق بهذا الحديث عند الكلام على الحديث رقم ١٣ من أحاديث هذا الباب.

[ما يفيده الحديث]

١ - استحباب استمرار التلبية إلى رمى جمرة العقبة.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ١٥١