تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ؟ فقال: "كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر فلا يُنكَر عليه" كما روى مسلم من طريق محمد ابن أبى بكر يعنى الثقفى قال: قلت لأنس بن مالك غداة عرفة ما تقول فى التلبية هذا اليوم؟ قال: "سرتُ هذا المسير مع النبى -ﷺ- وأصحابه فمنا المكبر ومنا المهلل ولا يعيب أحدنا على صاحبه" وليس المراد من "المهلل" هو من يقول لا إله إلا اللَّه حيث إن التهليل هو قول لا إله إلا اللَّه، بل المراد من المهلل هو المهل أى من يرفع صوته بالتلبية كما جاء فى الرواية السابقة المتفق عليها، كما روى مسلم من حديث عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما قال: غدونا مع رسول اللَّه ﷺ من منى إلى عرفات، منا الملبى ومنا المكبر وفى لفظ لمسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ فى غداة عرفة فمنا المكبر ومنا المهلل" وقد روى البخارى ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبى -ﷺ- أردف الفضل فأخبر الفضلُ أنه لم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة. ويبدو أن أكثر الناس كانوا يكبرون ليلة بزدلفة حتى فهم بعض العامة أن التلبية تنتهى إذا دفع من عرفة وصار بعضهم ينكر على من يلبى ليلة مزدلفة فقد روى مسلم فى صحيحه من حديث عبد الرحمن بن يزيد أن عبد اللَّه (يعنى ابن مسعود) لَبَّى حين أفاض من جمع فقيل: أعرابى هذا؟ فقال عبد اللَّه: أنَسِيَ الناسُ أم ضَلُّوا: سمعت الذى أنزلت عليه

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ١٣٧