تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[البحث]

روى البخارى ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى وفى لفظ للبخارى من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللَّه -ﷺ- دخل مكة بن كَدَاء من الثنية العليا التى بالبطحاء وخرج من الثنية السفلى" وفى رواية للبخارى ومسلم واللفظ لمسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول اللَّه -ﷺ- دخل عام الفتح من كَدَاء من أعلى مكة. وقد قال البخارى: حدثنى محمود حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن النبى -ﷺ- دخل عام الفتح من كَدَاء ويخرج من كُدًا من أعلى مكة. قال الحافظ فى القتح: كذا رواه أبو أُسامة فقلبه والصواب ما رواه عمرو وحاتم عن هشام: دخل من كداء من أعلى مكة: ثم ظهر لى أن الوهم فيه ممن دون أبى أسامة. فقد رواه أحمد عن أبى أسامة على الصواب اهـ. وقد اختلف العلماء فى سبب اختيار رسول اللَّه -ﷺ- الدخول من أعلى مكة فقيل: لأنه -ﷺ- خرج منها مختفيا فى الهجرة فأراد أن يدخلها ظاهرا عليًّا. وقيل: إن أبا سفيان بن حرب قال للعباس رضي الله عنه: لا أسلم حتى أرى الخيل تطلع من كداء فقلت: ما هذا؟ قال: شئ طلع بقلبى، وإن اللَّه لا يطلع الخيل هناك أبدا. قال العباس: فذكَّرت أبا سفيان بذلك لما دخل. قال الحافظ فى الفتح:

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ١١٥