تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" ولا معارضة فى الواقع بين أفضلية صلاة الليل وفضل ركعتى الفجر فإن حديث ركعتى الفجر لم يرد بلفظ الأفضلية. ولا سيما وقد علم أن صلاة الليل كانت فرضا على رسول اللَّه ﷺ وفى ذلك يقول اللَّه تبارك وتعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ وقد أشار رسول اللَّه -ﷺ- إلى عظيم درجات المصلين بالليل فيما رواه الترمذى وقال حسن صحيح من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: يا رسول اللَّه دلنى على عمل يدخلنى الجنة وبياعدنى عن النار فقال: لقد سألتَ عن عظيم وإنه ليسير على من يسره اللَّه تعالى عليه: تعبد اللَّه لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة إلى أن قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جُنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل فى جوف الليل ثم تلا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ الحديث وكما قال عز وجل فى وصف وارثى الجنة: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وأما الوتر فلم يرد فى أحاديثه ذكر الأفضلية له إلا مع صلاة الليل وسيأتى الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى.

[ما يفيده الحديث]

١ - الحض على صلاة الليل.

٢ - أفضل الصلاة بعد الفرائض صلاة الليل.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٢ · ص ٤٨