تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السماء قزعة قال: فثار السحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته. الحديث. قال الحافظ فى الفتح فى شرح قوله: باب من تمطر: أى تعرض لوقوع المطر ثم قال: ولعله (يعنى البخارى) أشار إلى ما أخرجه مسلم من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: حسر رسول اللَّه ﷺ ثوبه حتى أصابه المطر وقال: لأنه حديث عهد بربه. قال العلماء: معناه قريب العهد بتكوين ربه. وكأن المصنف -يعنى البخارى- أراد أن يبين أن تحادر المطر على لحيته ﷺ لم يكن اتفاقا وإنما كان قصدا فلذلك ترجم بقوله: من تمطر أى قصد نزول المطر عليه لأنه لو لم يكن باختياره لنزل عن المنبر أول ما وكف السقف لكنه تمادى فى خطبته حتى كثر نزوله بحيث تحادر على لحيته ﷺ اهـ. غير أن حديث أنس الذى ساقه المصنف هنا أشار إلى أنه حسر عن ثوبه مما يدل على أنه كشف من جسمه بعض ما يغطيه الثوب كالكتف ونحوه. واللَّه أعلم.

[ما يفيده الحديث]

١ - استحباب التعرض للمطر استجلابا لرحمة اللَّه تعالى.

٦ - وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيبا نافعا. أخرجاه.

[المفردات]

صيبا: أى اجعله صيبا أى مطرا وقيل الصيب السحاب.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٥٦