فصل في بعض توقيعات الوزراء وفصولهم (¬263)
كتب عامل متعطل الى الصاحب بن عباد رقعة تتضمن استطلاع رأيه في تصريفه (¬264) فوقّع عليها:
التصرّف لا يلتمس بالتكلف، ان احتجنا اليك صرّفناك، وان استغنينا عنك احسنا اليك وصرفناك (¬265) ووقع الميكالي في رقعة متعتب شاك:
النعمة عروس مهرها الشكر، وثوب صونه النشر.
وقيل: ان الصاحب وقّع في رقعة بنقطة، وفي رقعة بألف وذلك انه التمس منه بعض العفاة (¬266) شيئا، ثم كتب في آخر رقعته: فان رأى مولانا [ان] (¬267) يفعل ذلك فعل. فوقّع قبل فعل ألفا، فصار: أفعل.
فخرج التوقيع، ولم يشعر به، ثم رجع، فقال: قد وقّعت، [فتأمل] (¬268)
حتى فطن له.
واما النقطة فانه وضعها في رقعة على لفظة يفعل فنقّط الياء من فوقها فصارت (¬269) نونا.
ووقّع بعض الوزراء في مؤامرة (¬270) ببذل الامان، وكتبه لبعض
(¬263) في د: في تواقيع الوزراء وفصولهم.
(¬264) التصريف من صرّف اي جعل له عملا يكتسب منه، وفي الاصول تعريفه.
(¬265) التوقيع في اليتيمة 3: 197.
(¬266) مرّ شرحها في ص 143.
(¬267) ساقطة من ج.
(¬268) في أفتأملت، وهي ساقطة من، ب، ج، د.
(¬269) في ب، ج فصادت.
(¬270) كذا في الاصول ولعل المقصود بها: المؤامرة بمعنى المشاورة.