خطاب المؤنث، ويقال: «تى» ـ أيضا ـ (1).
58 ـ قوله تعالى: (الشَّجَرَةَ):
يقرأ ـ بكسر الشين (2) ـ وهى لغة قليلة، وقرأ بعضهم كذلك، إلا أنه جعل مكان الجيم ياء، وهى لغة بعيدة.
وجرّأه على ذلك: أن الجيم، والياء من مخرج واحد،
وإذا أضعفت الجيم صارت ياء» (3).
59 ـ قوله تعالى: «فأزالهما»:
يقرأ بالإمالة، والوجه فيه: أن الألف مبدلة عن ياء «هنا»، وأصل الياء واو، فحمل الألف على أصلها الثانى، دون الألف؛ لأنك تقول فى المضارع: «يزيل» وفى اللازم: «زال، يزول».
ويجوز أن يكون من «زلت الشئ أزيله» ـ بالياء ـ وتكون الهمزة لغة فيها، أو تكون بمعنى التعويض «للزيال» مثل «بعت الفرس، وأبعته»: وقرأ بعضهم «فأزلّهم» ـ بلفظ الجمع، وفيه بعد؛ لأنه قال بعد ذلك: (فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ) والوجه فى الجمع: أن الاثنين جمع، فهو كقوله:
(1) ويقول ابن مالك فى الألفية:
بذا لمفرد، مذكر أشر ... بذى، وذه، تى، تا على الأنثى اقتصر
(2) يقول أبو حيان: «وقرئ الشّجرة» ـ بكسر الشين ـ حكاها هارون الأعور عن بعض القراء، وقرئ ـ أيضا ـ «الشّيرة» ـ بكسر الشين والياء المفتوحة بعدها، وكره أبو عمرو هذه القراءة، وقال: يقرأ بها برابر مكة، وسودانها، وينبغى ألا يكسرها، لأنها لغة منقولة ... » 1/ 158 البحر وعليها، «تحسبه بين الأنام شيرّة» 1/ 74 المحتسب.
(3) وفى اللسان، مادة (شجر): « ... وقالوا: «شيرة» وذكر أن القائل أبدل، أو على لغة من قال: «شيرة». كما قال: « ... إن ناسا من بنى سعد يبدلون الجيم مكان الياء فى الوقف خاصة .. وذلك قولهم: «تميجى» فى تميميىّ» وانظر 10/ 50 المفصل، وشرحه لابن يعيش ويقول الزمخشرى: وقد أجرى الوصل مجرى الوقف من قال:
خالى عويف، وأبو علج ... المطعمان اللحم بالعشج ...
وبالغداة كتل البرنج ... يقلع بالود، وبالصيصجّ