يكون لغة، ولعل القارئ أراد تسكين الصاد، وتشديد الدال ـ كما قرأ نافع (1) (أَمَّنْ لا يَهِدِّي) [يونس: 35]. [قرأ قالون بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال، وله كذلك سكون الهاءمع تشديد الدال. ولورش: فتح الياء والهاء وتشديد الدال كالتالى (لا يهدى).]
ويقرأ كذلك، إلا أنه ـ بضم الدال ـ وهو من «الصدق».
57 ـ قوله تعالى: (وَلَنَكُونَنَّ):
يقرأ ـ بنون خفيفة، تبدل فى الوقف ألفا، والشديدة أشدّ توكيدا (2).
58 ـ قوله تعالى: (يَكْذِبُونَ):
يقرأ ـ بالتشديد ـ والمفعول محذوف، أى:
يكذبون الرسول، أو أنفسهم فيما وعدوا به.
59 ـ قوله تعالى: (إِلَّا جُهْدَهُمْ):
يقرأ ـ بالفتح للجيم ـ وقيل: الفتح بمعنى: المشقة، والضم بمعنى: الكراهية (3).
60 ـ قوله تعالى: (خِلافَ):
يقرأ «خلف» ـ بغير ألف أى: يقعدون بعده، كما قال تعالى: (لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ) الإسراء الآية وهما لغتان (4).
(1) قال أبو حيان:
«وقرأ الأعمش «لنصدقن، ولنكونن» ـ بالنون الخفيفة فيهما.
والظاهر، والمستفيض من أسباب النزول أنهم نطقوا بذلك، ولفظوا به .. » 5/ 74 البحر.
(2) جرى أبو البقاء على ما ذهب إليه الخليل: أخذا من قوله تعالى (لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ) الآية 32 ولم تعزر ما ذهب إليه شواهد أخرى، وذلك لأن الشواهد إذا كثرت بنيت عليها القواعد، وعلى ذلك: فالنون المشددة كالمخففة، وهما سواء فى التوكيد انظر ص 317 كتابنا تصريف الأفعال.
(3) قال أبو حيان:
«وقرأ ابن هرمز، وجماعة «جهدهم» ـ بالفتح ـ فقيل: هما لغتان بمعنى واحد ... » 5/ 75 البحر.
وفى المختار، مادة (ج ه د): «الجهد» ـ بفتح الجيم، وضمها: الطاقة، وقرئ بهما «والذين لا يجدون إلا جهدهم»، والجهد» ـ بالفتح: المشقة ... ».
(4) انظر 2/ 296 الكشاف.