ويقرأ ـ بضم الياء، وكسر اللام ـ والفعل لله، وماضيه «أهلكه».
33 ـ قوله تعالى: (فَتَفْشَلُوا):
ـ بفتح الشين، وكسرها ـ لغتان، والفتح أكثر، وماضى الكسر «فشل» ـ بالفتح ـ ولا يكون ماضيه ـ بالكسر ـ أيضا ـ؛ لأنهم حصروا ما جاء من ذلك فى أربعة أفعال: «حسبت، وأخواتها الثلاثة» (*) وليس «فشل» فيها، وماضى الفتح مكسور، ومنه قوله: (لَفَشِلْتُمْ) (1).
34 ـ قوله تعالى: (وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ):
ـ بالتاء ـ لأن «الريح» ـ هنا ـ «القوة» (2).
ويقرأ ـ بالياء ـ؛ لأن التأنيث غير حقيقى، وقيل: أراد: النصر، فحمله على المعنى.
وقرئ ـ بسكون الباء ـ والأشبه: أن يكون سكن الباء، وهو ضعيف فى المفتوح، والجزم فيها بعيد؛ لأن الفاء فى «تفشلوا» تمنع من ذلك.
ويجوز أن تكون الفاء عاطفة، وكذلك الواو، والتقدير: لا تفشلوا ولا تذهب ريحكم، كما قالوا: «لا تمددها، فتشققها».
وهذا هو الوجه الصحيح.
ولو قيل: الفاء زائدة، والفعل جواب النهى لكان وجيها.
35 ـ قوله تعالى: (تَراءَتِ):
يقرأ ـ بإمالة الراء ـ وفيه بعد؛ إذ لا سبب ـ هنا ـ للإمالة، بل الراء،
(1) قال أبو حيان:
« ... وقرأ الحسن ... «فتفشلوا» ـ بكسر الشين، قال أبو حاتم: وهذا غير معروف، وقال غيره:
هما لغة ... » 4/ 503 البحر المحيط.
(2) قال أبو حيان:
« ... فى قراءة عيسى بن عمر «ويذهب» بالياء، وجزم الباء، وقرأ أبو حيوة ... ويذهب بالياء، ونصب الباء» 4/ 503 البحر المحيط. وانظر 2/ 226 الكشاف.
(*) وهى: «ظن، زعم، خال» مصححة.