المفتوحة تمنع من الإمالة (1)، والألف ـ هنا ـ زائدة، فلو كانت بدلا من ياء قربت الإمالة، إلا أن وجهه ـ على ضعفه: أن أصله»، (2) «ترأ» والهمزة ـ هنا ـ يجوز إمالتها من أجل الألف بعدها، فلما حذفت الألف، ولم تمكن إمالة الهمزة جعل إمالة الراء تنبيها على ذلك.
ويجوز: أن يكون أجرى الألف مجرى المنقلبة.
36 ـ قوله تعالى: (فَشَرِّدْ):
يقرأ ـ بالذال المعجمة ـ وليست لغة أصلية، وإنما أبدلها القارئ من الدال؛ لمشاركتها فى الجهر، وقيل: هى مقلوبة من «شذّر»، أى: فرّق (3).
37 ـ قوله تعالى: (مَنْ خَلْفَهُمْ):
يقرأ ـ بكسر الميم، والجر ـ أى: قوما من خلفهم.
38 ـ قوله: (عَلى سَواءٍ):
ـ بكسر السين، والمدّ ـ وهو بعيد جدا؛ لأن أهل اللغة لم يحكوها فى لغاتها.
ولو قيل: جعله مصدر «ساوى يساوى سواء» مثل «عادى عداء، لكان وجها» (4).
(1) انظر 4/ 387 شرح الأشمونى بتحقيقنا.
(2) فى (أ) نقص «أن أصله ترآا» والهمزة ـ هنا ـ تجوز إمالتها من أجل الألف».
(3) قال أبو الفتح:
«ومن ذلك ما يروى عن الأعمش: أنه قرأ «فشرّد بهم من خلفهم» ـ بالذال معجمة ... لم يمرر بنا فى اللغة تركيب ش ر ذ.
وأوجه ما يصرف إليه ذلك: أن تكون الذال بدلا من الدال، كما قالوا: لحم خرادل، وخراذل.
والمعنى الجامع لهما: أنهما مجهوران، ومتقاربان». 1/ 280 المحتسب.
وانظر 4/ 2870 الجامع لأحكام القرآن.
(4) قال أبو حيان:
«وقرأ زيد بن على «على سواء» ـ بكسر السين ... » 4/ 509، 510 البحر.