تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هند بنت عتبة

- رحمها الله -

ــ

هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف زوجة أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس وأم معاوية بن أبي سفيان، أسلمت يوم فتح مكة بعد إسلام زوجها.

كيف أسلمت:

بات المسلمون الليلة الموالية ليوم الفتح يصلون بالمسجد الحرام فرأت هند منهم ما لم تعهد، فقالت والله ما رأيت الله عبد حق عبادته في هذا المسجد قبل الليلة، والله إن باتوا إلا مصلين قيامًا وركوعًا وسجودًا. وأرادت المجيء إلى النبيصلى الله عليه وآله وسلم- وخافت من ماضيها في الجاهلية فذهبت إلى عمر فجاء معها فاستأذن لها فدخلت وهي متنقبة فأسلمت ولما بايع النبيصلى الله عليه وآله وسلم- النساء وهي معهن ومن الشرط فيها، أن لَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ، قالت هند: وهل تزني الحرة وتسرق يا رسول الله؟ فلما قال: وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ، قالت: قد ربيناهم صغارًا وقتلتهم ببدر كبارًا. ثم رجعت إلى بيتها فجعلت تضرب صنمًا لها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة وتقول: كنا معك في غرور.

صدق إسلامها:

أسلمت متأثرة بما رأت من حال المسلمين وبادرت إلى كسر صنمها وأصبحت تريد أن تعرف ما يحل لها وما يحرم في الإسلام فشكت إلى النبيصلى الله عليه وآله وسلم- فقالت أنَّ أبا سفيان رجل مسيك بخيل وأنه لا يعطيها من الطعام ما يكفها وأولادها إلا ما أخذت منه بغير

آثار ابن باديس · الجزء ٤ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٤ · ص ١١٨