تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وآله وسلم- وتاريخ بدايته- آيات وأنباء ووقائع تدل على ذلك وتدعو إلى اعتباره والعمل بموجبه. وانظر إلى حظ المرأة في السَّبق إلى تأييد الإسلام بالنفس والمال، والعطف والحنان، فأول مال وجده رسول الإسلامصلى الله عليه وآله وسلم- هو مال خديجة، وأول عطف لقيه، وأول قلب انفتح لسماع كلمة النبوة- كما في حديث بدء الوحي- هو عطف خديجة وقلب خديجة، وأول شهيدة في الإسلام - كما اتفق عليه علماء السيرة- هو سُمية. فلن ينهض المسلمون نهضة حقيقية إسلامية إلا إذا شاركهم المسلمات في نهضتهم في نطاق عملهن الذي حدده الإسلام وعلى ما فرضه عليهن من صون واحتشام.

الأسوة:

هي سنة الله عرفناها في تاريخ البشرية، لا بد في سبيل الحق من ضحايا. ولقد كانت هذه العجوز الضعيفة مثلًا رائعًا في الصبر والثبات واليقين حتى فازت بتلك الأولية. وكانت في ذلك أحسن قدوة - لا لخصوص النسوة- بل لأهل الرجولة والقوة.

فاللهم إيمانًا كإِيمان هذه العجوز وصبرًا كصبرها، وشهادة كشهادتها، آمين يا رب العالين (١).

(١) ش: ج ٢ م ١٣، ص ١٢٥ - ١٢٦ غرة شعبان ١٣٥٦ه - ماي ١٩٣٧م.

آثار ابن باديس · الجزء ٤ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٤ · ص ١١٧