تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجة الإسلام

السيد محمد رشيد رضا بعد هجرته إلى مصر

ــ

-٣ -

سبب الهجرة إلى مصر:

ما كانت البلاد العثمانية في عهد استبداد عبد الحميد لتتسع لمثل السيد رشيد فيما يريده من إصلاح عام وما كان هو ليستطيع الصبر على القعود عما اعتقد وجوبه وجوبًا حتميًا من النهوض بالإصلاح فكان لزامًا عليه أن يفكر في الخروج، ولم يكن يصلح لمقصده إلا مصر. هذا إلى ما كان له من الرغبة في الاتصال بالأستاذ محمد عبده والأخذ عنه والتكمل به.

سبب تعلقه بالأستاذ الإمام وأول تعرفه به:

كاذت مطالعته لمجلة العروة الوثقى باعثًا لإعجابه بالإمام جمال الدين الأفغاني وشغفه والشوق إلى لقائه وكان كاتبه وهو بالأستانة في ذلك ولم يساعده القدر على لقائه وكان حُبه للإمام جمال الدين مستلزمًا لحبه لتلميذه ومعينه ووارث علمه وحكمته، ومحرر العروة الوثقى الشيخ محمد عبده. وكان السيد قد التقى به ببلدة طرابلس من أرض الشام وتعرف به وحضر مجلسه فازداد به شغفه وتعلقه، فلما توفي السيد جمال الدين سنة ١٣١٤ (١) عزم على الهجرة إلى مصر والإتصال بالأستاذ الإمام.

(١) ١٨٩٧م.

آثار ابن باديس · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٤ · ص ٢٠٦