تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥ - علامات ليلة القدر:

عن ابن عباس: أن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم- قال في ليلة القدر:

«ليلة سمحة طلقة، لا حارة ولا باردة، وتصبح شمس صبيحتها ضعيفة حمراء».

أخرجه أبو داود الطيالسي نقله ابن كثير (٩: ٢٥٧)

تعليق:

الأحاديث في تعيين ليلة القدر كثيرة متضاربة، والصحيح أنها في رمضان. والراجح أنها في العشر الأواخر منه.

وهذه العلامات التي ذكرها الرسولصلى الله عليه وآله وسلم- ليلة القدر ليس فيها أن السماء تنشق وأنه يظهر فيها ألوان من نور كل نور له لون خاص إلى غير ذلك من خرافات العوام.

وان مما يؤسف المؤمن ان الأوقات المفضلة في ديننا قد غمرناها بالخرافات وصرفنا نفوسنا عما يراد فيها من الطاعات، فحرمنا من خير كثير وقلما تجد وليا صالحًا أو وقتا فاضلا ألا وهو محاطا بخرافات تعين ابليس على إبراز قسمه في الاغراء. وتقف حجر عثرة أمام الداعي المرشد إلى الصراط المستقيم. وان مما يؤسف المؤمن ان هذا الشهر، شهر رمضان، الذي جمع الله لنا فيه بين الصيام والقيام، وأودع فيه أفضل ليالي العام يقطعه أكثرنا في اللهو والقمار والنوم والشجار.

أيها المسلمون: طهروا عقولكم من الخرافات ونوِّروا قلوبكم بالطاعات، وانتهزوا فرصة الأوقات المفضلات، ولا تهملوها فتعود عليكم بالحسرات.

آثار ابن باديس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٢ · ص ٣٣٠