تَفَاوُتُ الصَّدَقَاتِ
بِنِسْبَتِهَا لَأَمْوَالِ الْمُتَصَدِّقِينَ.
" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم-: «سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ». فَقَالَ رَجُلٌ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ أَخَذَ مِنْ عُرْضِهِ مِائَةَ أَلْفٍ دِرْهَمٍ تَصَدَّقَ بِهَا وَرَجُلٌ لَيْسَ لَهُ إِلَّا دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ».
رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحه واللفظ له، والحاكم قال: صحيح على شرط مسلم، المنذري.
ــ
الألفاظ:
السبق الوصول للغاية قبل غيره، وأصله في الأبدان، ويكون للعقول في الوصول للفهم وللأعمال في الوصول للأجر والفضيلة، ومنه هذا. العُرض- بضم العين- هو الجانب، كعرض الحائط أي جانبه.
المعنى:
يقولصلى الله عليه وآله وسلم- إن درهما واحدًا تصدق به صاحبه نال به من الأجر والفضل أعظم مما نال صاحب مائة ألف درهم تصدق بها. فبلغ درهمه إلى غاية من الأجر والفضل ولم يبلغ إليها الآخر. ولما خفي وجه هذا على السائل لأن المعروف أن ثواب الكثير أكثر بيَّن لهصلى الله عليه وآله وسلم- أن هذا حيث يكون الدرهم