تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَنُّ الْأَدَبِيُّ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ.

كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَادٍ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ وكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - فِي مَسِيرٍ لَهُ فَحَدَا الحَادِي، وَكَانَ يَحْدُو بِهِنَّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم -: «وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالْقَوَارِيرِ». قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ قَوْلُهُ: «سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ». رواه البخاري في باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه وفي باب المعاريض وغيرهما من طريق أبي قلابة وثابت البناني وقتادة ثلاثتهم عن أنس - رضي الله تعالى عنهم- وسقناه من مجموع ألفاظهم.

ــ

الأشخاص:

انجشة غلام حبشي كان يحدو في السفر بالنساء كما كان البراء بن مالك يحدو بالرجال. أبو قلابة: إمام شهير من فقهاء التابعين نزل الشام ومات بها.

المفردات:

الحدو والحَداء: سوق الابل والغناء لها لتنشط وتسرع في السير. ويح: كلمة تقال لمن وقع في بلية أو توقعت له رحمة له، بخلاف ويل فإنها تقال لمن وقع في عذاب أو توقع له وهو يستحقه ولا يرحم فيه. وانجشة: هنا شارف أن يقع في بلية كسر القوارير فخوطب خطاب رحمة من الوقوع في ذلك. رويدك: مصدر مصغر

آثار ابن باديس · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٢ · ص ١٤٧