تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّهْيُ عَنِ الْبِنَاءِ عَلَى الْقُبُورِ.

«نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ».

مسلم من طريق جابر بن عبد الله رضي الله عنه

ــ

هذا حديث صحيح صريح في النهي عن البناء على القبر ومعضداته من السنة كثيرة. وهو من الظهور والصراحة بحيث لا يحتاج إلى تفسير، وإنما نسأل كل مؤمن بقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ وقوله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ نسأل كل مؤمن بهذه الآيات أن يعمل بنهي النبيصلى الله عليه وآله وسلم- عن البناء على القبر فلا يبن على قبر ولا يعن بانيا، ويعلن هذا الحديث في الناس ويذكرهم به ولا يفتأ يقرع به أسماع الغافلين ويفتح به أعين الجاهلين ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١)

(١) ش: ج ٢، م ٩، ص ٧١

غرة شوال ١٣٥١ هـ- فيفري ١٩٣٣ م.

آثار ابن باديس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٢ · ص ٢٥٠