ولما كانت سيرته من بدايتها إلى نهايتها هي المثال الصادق للشريعة كلها والسفر الجامع للدِّين الإسلامي كله- ختم كتابه بهذا الحديث المشتمل على هذه الأسماء المتضمنة لها. وهو كالتحصيل بعد التفصيل.
ونكتة أخرى وهو أن كل ما نأخذه من الشريعة المطهرة علما وعملا فإننا نأخذه لنبلغ به ما نستطيع من كمال في حياتنا الفردية والاجتماعية. والمثال الكامل لذلك كله هو حياة محمدصلى الله عليه وآله وسلم- في سيرته الطيبة فهذا الحديث بعد ما تقدمه من الكتاب كله مثل الغاية من الوسيلة.
فسيرتهصلى الله عليه وآله وسلم- هي الجامعة لمحاسن الإسلام والغاية لكل كمال.
ومن أبدع المناسبة لختم الكتاب أن كان آخر هذه الأسماء الشريفة هو العاقب والعاقب هو الخاتم، عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وجميع الآل والتابعين أفضل الصلاة وأزكى التسليم سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين (١).
(١) ش: ج٧، م ١٥، ص ٣٣٢ - ٣٤٤ غرة رجب ١٣٤٨هـ - أوت ١٩٣٩م.