تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَّا (ابن جُدْعَان) فإنّه (عبد الرحمن بن محمد) وهو ثقة كما تقدَّم، وليس (عليّ بن زيد) -الضعيف- كما قال الشيخ. ومرد وهمه في الموطن الثاني أنّه عندما خَرَّجَ الحديث، عزاه لابن سعد، وإلى الطبراني نقلًا عن المنذري فقط. وفاته ذكر جماعة من الأئمة خَرَّجُوه ونَصَّ بعضهم في طرقهم على أنَّه (عبد الرحمن بن محمد).

وقد وقع محقق "مسند أبي يعلى" الأستاذ حسين الأسد، في ذات ما وقع فيه الشيخ الألباني من قوله: بأنّ (ابن جُدْعَان) هو (عليّ بن زيد)، وضَعَّفَ إسناد الحديث من أجله، كما في (١٢/ ٣٢٩ و٣٦٠) رقم (٦٩٠١ و٦٩٢٨) منه. مع أنَّ أبا يعلى قد صَرَّحَ في "مسنده" (١٢/ ٣٧٣) رقم (٦٩٤٤) بأنه (محمد بن عبد الرحمن بن جُدْعَان القرشي)! ! والعجيب أنه قد أحال على الموضعين السابقين.

التخريج:

رواه البخاري في "الأدب المفرد" ص ٧٦ رقم (١٨٤)، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٨٢)، وأبو يَعْلَى في "مسنده" رقم (٦٩٠١) و(٦٩٤٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣٧٦) رقم (٨٨٩)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْية" (٨/ ٣٧٨)، من طريق داود بن أبي عبد اللَّه، عن ابن جُدْعَان، عن جَدَّتِهِ، عن أُمِّ سَلَمَة، به.

وأتمُّ السِّيَاقات، سياقة البخاري، وأبي يَعْلَى برقم (٦٩٤٤)، ولفظها عنده: "عن أُمِّ سَلَمَة زَوْجِ النبيِّ ﷺ قالت: كان رسول اللَّه ﷺ في بيتي وكان بيده سِوَاكٌ فَدَعَا وصيفةً له -أو: لها- حتى استأثر الغضبُ في وجهه، فخرجت أُمُّ سَلَمَة إلى الحُجُرَاتِ، فوجدت الوصيفةَ وهي تلعبُ بهيمةٍ، فقالت: ألا أَرَاكِ تلعبينَ بهذه البهيمةِ ورسولُ اللَّه ﷺ يَدْعُوكِ؟ فقالت: لا والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما سَمِعْتُكَ. فقال رسول اللَّه ﷺ: "لولا خشيةُ القَوَدِ لأوجَعْتُكِ بهذا السِّوَاكِ".".

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ١ · ص ٥٦٣