تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصب في إيراده له في كتاب "الموضوعات". وقد علَّق عليه محققه العلَّامة اليَمَاني رحمه الله بقوله: "بأسانيد في كلّ منها مَقَال". وقوله هذا موضع نظر كما يتبين من التخريج السابق.

معنى الحديث:

قال الإِمام البَغَوي في "شرح السُّنَّة" (١/ ٧٧): "هو أن يعتاد ترك الإِخلاص في العمل، كما جاء: "التَّاجِرُ فَاجِرٌ" (١)، وأراد: إذا اعتاد التاجر الكذب في البيع والشراء، لا أنّ نفس التجارة فجور، بل هي أمر مأذون فيه، مباح في الشرع".

وقال الإِمام ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ٣١): "أي أنهم يحفظون القرآن نفيًا للتهمة عن أنفسهم، وهم معتقدون تضييعَهُ. وكان المنافقون في عصر النبيِّ ﷺ بهذه الصفة".

وقال الإِمام المُنَاوي في "فيض القدير" (٢/ ٨٠): "أي الذين يتأولونه على غير وجهه يضعونه في غير مواضعه، أو يحفظون القرآن تَقِيَّةً للتُّهْمَةِ عن أنفسهم وهم معتقدون خلافه، فكان المنافقون في عصر النبيّ ﷺ بهذه الصفة. ذكره ابن الأَثِير. وقال الزَّمَخْشَريُّ: أراد بالنفاق الرِّيَاء، لأنّ كلًّا منهما: إرادة ما في الظاهر خلاف ما في الباطن". ثم استفاض في ذكر تفصيل. ذلك نقلًا عن غيره، فانظره فإنه جيِّد.

* * *

٩٦ - أخبرنا أبو القاسم طلحة بن عليّ بن الصَّقْر الكَتَّاني قال: نبأنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشَّافِعِي قال: نبأنا محمد بن أحمد بن المهدي أبو عُمَارة قال: نبأنا أبو نافع أحمد بن كثير قال: نبأنا جعفر بن محمد العابد قال: نبأنا أبو يعقوب الأعمى، عن إسماعيل بن مَعْمَر، عن محمد بن عبد اللَّه الدَّغْشِيّ

(١) قال محققا "شرح السُّنَّة" في تخريجهما له: "حديث حسن". وعزاه بنحوه مطوَّلًا إلى التِّرْمِذِيّ وابن ماجه وأحمد وابن حِبَّان والحاكم.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ١ · ص ٣٧٧