تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن مسألة إقامة الخلافة وتنصيب الإمام هي من القرارات المتعلقة بمصير الأمة، وليست من القرارات الفردية أو الجماعية ..

ومن ثم فإنه ليس من حق أحد - أياً كان - أن ينفرد وحده باتخاذ ذلك القرار دوناً عن الأمة، كما أنه ليس من حق أي جماعة أن تنفرد وحدها باتخاذ ذلك القرار دوناً عن بقية الأمة وعلمائها وقادتها الذين هم أهل حلها وعقدها ..

وهذا القول لم نبتدعه من أنفسنا، وإنما هو فقه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كانوا ينظرون للإمامة على أنها قضية متعلقة بالأمة، كل الأمة، كما أوضحنا ..

ولذلك لابد أن يكون القرار فيها جماعياً، ليس بمعنى أن تقرره جماعة من المسلمين، وإنما بمعنى أن تقرره جماعة المسلمين ..

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافة · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافةص ٥٨