تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاغتصاب لم يصبح سلطاناً شرعياً مادامت جماعة المسلمين لم تمد يدها لمبايعته! بل يظل مغتصباً للسلطة، وليس سلطاناً شرعياً، ومن هنا يحق للأمة أن تقاتل هذا المغتصب كما تقاتل أي مغتصب رفض أن يرد الشيء الذي اغتصبه إلى صاحبه الشرعي) (1) ..

وقال: (إن الاغتصاب معصية، وقتل المغتصب لدفعه عن الاغتصاب إذا لزم الأمر ليس بمعصية، بل هو ما جاءت به النصوص الشرعية، وسواء قتل المغتصب وحده أو قتل معه كل من يناصره على المعصية مهما كثروا فهو أمر مشروع، وهم إلى النار! ..

ومن المشروع أن يقاتل أصحاب الحق المغتَصَب لاسترجاع حقهم إذا اقتضى الأمر ذلك، وإذا استشهدوا فهم إلى الجنة، وقد جاء في الحديث: [من قتل دون مظلمته فهو شهيد] (2)، واغتصاب السلطان من المسلمين هو من أعظم المظالم فيشرع القتال لرد هذه المظلمة، والمقتول من أصحاب الحق في هذا القتال يعتبر شهيداً من شهداء الآخرة!) (3) ..

واستدل لرأيه بأدلة منها:

قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [نعم الميتة أن يموت الرجل دون حقه] (4) ..

واستدل كذلك بإجماع الصحابة، ودليل الإجماع حديث عمر، والذي أورده البخاري في صحيحه، وفيه أن رجلاً قال: (لو قد مات عمر لقد بايعت فلاناً، فوالله ما كانت بيعة

(1) المصدر السابق، ص 186.

(2) أخرجه النسائي في سننه برقم (4093، 4096).

(3) الجهاد والقتال في السياسة الشرعية، ص 187 - 188.

(4) أخرجه أحمد في مسنده برقم (1598)، وانظر صحيح الجامع، حديث رقم (6775).

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافة · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافةص ٤٧