تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من غير معارض أو شوكة منازعة له في منصب الإمامة، وهو ما لم يتوفر في الإمامة المزعومة لـ " البغدادي " ..

12 - ذكر الفقهاء أن من شروط صحة الإمامة التمكين الذي يجعل الإمام قادراً على تحقيق مقاصد الإمامة في جميع أو غالب ديار المسلمين، دون وجود شوكات أخرى منازعة أو معارضة له، وهو ما لم يتوفر في " البغدادي " كما بينا، كما ذكروا أن الإمام غير الممكن ليس بإمام أصلاً وإن ادعيت له الإمامة!

13 - ذكر الفقهاء شروطاً في الإمام لصحة إمامته كعدم الحرص على الإمارة والعلم والعدالة والشجاعة والإقدام والرأي والقرشية وغيرها، وقد زعم شرعيو تنظيم " الدولة " توافرها فيه ولم يثبتوها، والعبرة بالإثبات لا بالادعاء، بينما ذكرنا ما يثبت عدم توافرها ..

14 - من شروط الإمام عدم حرصه على الإمارة، ومن حرص عليها فإنه لا يعطاها، وكل الدنيا تشهد بحرص " البغدادي " على الإمارة، حتى أنه انتهج وجماعته في سبيل ذلك كل موبقة استطاعها، كالكذب وسفك الدماء ونهب الأموال وتفريق صف المجاهدين ..

15 - الإمامة عقد شرعي له مقاصده التي يجب أن يحققها الإمام في جمهور الأمة، وما لم يحقق الإمام هذه المقاصد فالعقد لغو لا قيمة له، ومن مقاصد الإمامة: إقامة الدين وسياسة الدنيا به، وجمع كلمة المسلمين، وحماية بيضتهم وسد ثغورهم، والعدل ورفع الظلم ورد الحقوق .. و " البغدادي " لم يفعل أياً من ذلك، بل قام بعكسه وضده!!، ومن ثم فإمامته باطلة، لأن الإمامة التي قامت على عكس مقاصدها إمامة باطلة ..

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافة · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافةص ١٢٣