تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول بعدم جواز الالتحاق بصفهم لا يحتاج لكثير بحث أو نقاش، إذ لم يقل أحد من فقهاء السلف بجواز الالتحاق بطائفة الخوارج، أو الالتحاق بطائفة البغاة المعتدين!

3 - جماعة " الدولة " جمعت كثيراً من صفات الخوارج، ومنها اعتزالهم علماء الأمة المشهود لهم بالعلم والاجتهاد، وطعنهم فيهم، كما فعل الخوارج الأوائل مع علماء الصحابة، وكذلك تكفيرهم للمسلمين بما ليس بمكفر وبالظن والشبهة والاحتمال والمآل والمعصية إلى غير ذلك من أصول الخوارج في التكفير، ثم قتالهم لمن كفروهم على هذا التكفير، واستحلالهم لدمائهم وأموالهم، واعتبارهم جماعتهم جماعة المسلمين!!

4 - انشغلت جماعة " الدولة " بتكفير وقتال الجماعات المسلمة المجاهدة في ساحة الشام، أكثر من انشغالها بقتال العدو النصيري الكافر، حتى تحقق فيها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ومن خرج على أمتي، يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه] (1)، وقوله في الخوارج: [يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان] (2)، حتى كاد أن ينطبق عليهم قول القائل: لا الكفار جاهدوا ولا الخلافة أقاموا!

(1) أخرجه مسلم في صحيحه برقم (53/ 1848).

(2) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (3344، 7432).

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافة · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافةص ١١٤