إن حماية حرية نشر العقيدة هي التي أثارت الحرب في الإسلام، ولم يكن من أسباب إثارتها الأغراض الشخصية من بعيد أو قريب.
(ب) حرب لا عنصرية:
ليس الإسلام دينا لقبيلة دون قبيلة، ولا لأمة دون أمة، ولا للعرب دون العجم؛ ولكنه للناس جميعا للعالمين! ... (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا)، فالإسلام يعمل لفكرة جليلة، فكرة وحدة الناس تحت لواء الإسلام.
إنه دين يقاوم العصبية والتعصب ويكافح العناصر والأجناس، لأنه ريد أن يجمع العالم كله على صعيد واحد: التوحيد كلمتهم وتوحيد الله.
(إنما المؤمنون إخوة)، و اليس لعربي فضل على أعجمي إلا بالتقوى،،. و سلمان منا آل البيت،، كلها معناها: إن الإسلام قومية و دين تنصر فيه كل قومية وكل دين، هودنيا ودين .. سيف وكتاب .. مذهب في
إن الحرب الإجتماعية التي دعا إليها الألمان ترتكز على العنصرية الجرمانية، وهناك التفريق العنصري بين البيض و الاسود في الولايات المتحدة الأمريكية و في جنوب افريقية وغيرها من البلاد، كل هذا يجري في القرن العشرين عصر النور والمدنية والذرة والصواريخ عارة القارات.
أما الإسلام قبل أربعة عشر قرنا، فقد قاوم العنصريات والأجناس ودعا إلى توحيد الأهداف، فمن آمن بالإسلام كان دمه و عرضه وماله حراما على المسلمين: «المسلم أخو المسلم ..
كان الرسول صلى الله عليه وسلم من قريش، ولكنه قاتل قريشا حين اعتدت على المسلمين! وكان عربيا، ولكنه قاتل قومه العرب دفاعا عن الإسلام.
ولما نصدى الروم لعرقلة دعوته، قاتلهم. وبعد أن التحق بالرفيق الأعلى، قاتل حلفاؤه الفرس والروم وغيرهم من الأقوام والأجناس.
والذين كانوا أعداء المسلمين على اختلاف قومياتهم وأجناسهم قبل