تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درس في بناء الرجال من الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام

-1 -

كفايات النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة متعددة الجوانب، وكل صنف من أصناف الناس يستطيع أن يتخذ منه قدوة حسنة تفيده لحاضره و مستقبله، إذ يمكن أن تجد فيه كفاية خاصة تكون مثالا رائعة محتذى بها، لاتصالها اتصالا مباشرة بحياة ذلك الصنف من الناس.

وبالطبع فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان مؤيدة من الله سبحانه و تعالى، وكان لهذا التأييد الإلي أثر حاسم في نجاحه بشر آو نذرآ، ومشرعة وقاضية، وسياسيا وإدارية، وقائدا وجنديا.

وهذا التأييد الإلهي، لا يمنع مطلقا من أن يكون لكفاياته الشخصية أثر حاسم أيضا في نجاحه، وصدق الله العظيم: (الله أعلم حيث يجعل رسالته) (1) لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة لأصحابه علهم رضوان الله في حياته المباركة، وبقي الأسوة الحسنة لأتباعه بعد التحاقه بالرفيق الأعلى ولا يزال الأسوة الحسنة للمسلمين في كل زمان ومكان حتى رث الله الأرض ومن عليها، وصدق الله العظيم: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) (2).

والأسوة الحسنة تكون اقتداء بأعماله وأقواله عليه أفضل الصلاة والسلام، وتلك هي كفاياته العالية الفذة إنسانة سوية بعثه الله عز وجل رحمة للعالمين.

- 2 -

وكما يستطيع كل صنف من أصناف الناس اقتباس ما يفيدهم من كفاياته الإنسانية المتميزة في حياتهم العملية، فإن تلك الكفايات يمكن أن تكون

(1) سورة الأنعام: (124).

(2) سورة الأحزاب (21).

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلمص ٤٦