اسلامهم، انصهروا بعد اسلامهم بالمسلمين، فاصبح عليهم ما على المسلمين ولهم ما للمسلمين.
إن الاسلام ساوى بين الناس في الدنيا وفي الآخرة ... أمام الناس وأمام الله: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
(ج) حرب لا مادية:.
لم يكن من أغراض القتال في الإسلام الاستحواذ على المادة والبحث عن الأسواق والخامات و استرقاق المرافق وفرض الاستعمار.
خرج المسلمون للتصدي لقافلة أبي سفيان بن حرب العائدة من الشام في غزوة (بدر) الكبرى لأنهم أرادوا أن يحرموا قريشا من طريق مكة - الشام التجارية فيؤثرون بذلك في أوضاعها الاقتصادية حتى خففوا من غلواء عدوانهم على المسلمين.
ولكن تلك القافلة أفلتت من أيدي المسلمين، ومع ذلك اصطدمت قواتهم بالمشركين، وكان بامكانهم العودة إلى المدينة بأمن و سلام بكل يسر وسهولة.
ولو كانت الناحية المادية هي التي دعتهم للخروج إلى (بدر)، لعادوا أدراجهم عندما علموا بوصول قافلة قريش سالمة إلى مكة.
وبعد غزوة (حنين)، انتظر الرسول صلى الله عليه وسلم حوالى شهر قدوم وفد هوازن إليه ليعيد إليهم ما غنمه المسلمون من أموالهم، ولكنهم لم تحضروا، فاضطر إلى تقسيم الغنائم، وأعاد السي إلى وفد هوازن الذي وصل بعد تقسيم الغنائم على الناس.
ولكن ما هو نصيب الرسول صلى الله عليه وسلم من الغنائم؟ إنه الخمس، وهذا الخمس مردود علهم، لأنه يصرف في مصالحهم العسكرية وغير العسكرية، فهل أبتي الرسول صلى الله عليه وسلم لنفسه شيئا من المال؟
قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: «لم تمتلئ جوف النبي صلى الله عليه وسلم شبعا قط، وإنه كان في أهله لا يسألهم طعاما ولا بشهاه، إن أطعموه أكل وما أطعموه ثبل، وما سقوه شرب،